(((السلاااااااااام عليكم ورحمة الله وبررررررررررركاته)))
قالوا إن هناك من يبيع أسهمه لمواجهة الغلاء بغض النظر عن الخسارة أو الربح
السعودية.. متداولون يُرجعون انخفاض سيولة السوق إلى ارتفاع تكاليف المعيشة
الرياض - نضال حمادية
جرياً على ربط النتيجة بالسبب، قال متداولون سعوديون إن هناك علاقة وثيقة بين انكماش السيولة في السوق وارتفاع تكاليف المعيشة، والتي قضت بحسب هؤلاء على معظم فرص التوفير، وألجأت كثيرين للسحب المتواصل من رأس المال، ما انعكس على تقليص حجم محافظهم بشكل واضح.
وفي هذا الإطار أبدى المتعامل راكان الصالحي استغرابه من جميع التحليلات التي تركز على عوامل فنية لتفسير انخفاض السيولة وتتناسى العوامل الاقتصادية، وعلى رأسها ارتفاع معدل التضخم وزيادة الأسعار بصورة جعلت صغار المتداولين في وضع لا يحسدون عليه، حتى إن بعضهم لم يعد يهتم لبيع جزء من أسهمه بخسارة أو ربح، بقدر ما يهتم بتوفير السيولة المطلوبة لمواجهة الغلاء في مختلف النواحي.
دومينو!
وأضاف الصالحي إن المتداول الذي يعتمد في دخله على الأسهم، بات مطالبا بحل معادلة بالغة الصعوبة، طرفاها ارتفاع مطرد في الأسعار مقابل انخفاض متواصل في قيمة الأسهم، ناقلا عن بعض المتعاملين تهكمهم من حال السوق التي "أخذت على نفسها عهدا بمخالفة الاتجاه العام"، ومؤكدا أن القدرات المادية المتواضعة لصغار المتداولين كانت ولا زالت تجبرهم على "التضحية" بقسم من أسهمهم عند أول "مطب مالي"، ولهذا الكلام شواهد عديدة من حالات عايشها أو سمع عنها معظم المتعاملين في السوق، حسب تعبيره.
المستثمر علي المشعل وافق الصالحي في رؤيته للعلاقة التي تربط انخفاض السيولة بالغلاء، مضيفا أن هذا الأخير جاء في وقت يجد الفرد نفسه مضطرا لتحمل مصاريف إضافية تستجد في موسم الإجازات، مثل السفر خارج المملكة أو التنقل داخلها بغرض السياحة والترفيه، فضلا عن تبعات المناسبات الاجتماعية ولاسيما الأفراح التي تكثر خلال فصل الصيف.
واعتبر المشعل أن الأمور ذكرها مجتمعة كفيلة بتقليص حجم السيولة، نتيجة الخروج الإجباري لكميات من الأموال، قد تبدو ضئيلة نسبةً إلى حجم السوق لكنها مؤثرة بحكم أنها أصبحت عملية شبه مستمرة من يوم أن بدأ الغلاء مسيرته القائمة على فكرة "أحجار الدومينو"، حيث يدفع ارتفاع الأسعار في قطاع واحد إلى ارتفاعها في بقية القطاعات تباعا.
سحبٌ وضخ
ولم يتردد المستثمر محمد فرج في ربط ما يحدث في سوق الأسهم بغلاء المعيشة، مبينا أن هبوط السوق وارتفاع الأسعار يقفان على أرضية واحدة، هي تحدي المواطن في لقمة عيشه، وممارسة الضغوط النفسية الرهيبة عليه للتراجع عن أحلامه بمستقبل أفضل، له ولمن يعول على السواء.
وذهب فرج إلى إن أهم ما يشغل بال الناس هو "تبخر" النقود السريع، بغض النظر عن الوسيلة التي تتم بها هذه العملية، أكانت من خلال هبوط السوق أو عبر اشتداد الأسعار، لأن النتيجة بالمحصلة واحدة.
من جهته, قلل مراقب التعاملات عبدالله العامر من جدية الارتباط بين تقلص حجم السيولة المتداولة في السوق، وبين ارتفاع تكاليف المعيشة في المملكة، قائلا إن لانخفاض السيولة في سوق بحجم السوق السعودية أسبابا أعمق من هذا السبب، الذي لا يمكن أن يتجاوز تأثيره نسبة واحد بالعشرة آلاف، وفق رأيه.
وذكّر العامر بأن السوق السعودية تضم ثلة من كبار المضاربين الذين قد لا يحسون بحدوث الغلاء فضلا عن أن يتأثروا به، وهؤلاء هم من يمثلون الجزء الأعظم من سيولة السوق وحركتها، ومن خلالهم أولاً يقاس هبوط أو صعود قيم التداولات.
وقال العامر إنه إذا كان هناك سحب مستمر من سيولة الصغار لسد الاختلال بين ميزان دخلهم ونفقاتهم، فإن هناك بالمقابل ضخا مستمرا للسيولة من قبل مستثمرين كبار، لكن الفرق الأساسي بين عمليتي السحب والضخ، أن الأولى تتم بطريقة إجبارية وعشوائية في كثير من الأحيان، بينما يضخ المستثمرون أموالهم بأسلوب طوعي ومنظم يخدم مصالحهم بالدرجة الأولى.
لا يجتمعان
وفي موضوع ذي صلة، أوضح المتداول سعيد الأسمري أن مواجهة الغلاء ومصاريف الإجازات يشكلان مصدرا من مصادر القلق على سعر سهم "كيان"، التي سيبدأ تداولها يوم غد السبت (23-6-2007)، حيث يتخوف البعض من أن تدفع حاجة صغار المكتتبين للنقد باتجاه تفوق العروض على الطلبات، الأمر الذي سيفقد السهم جزءا من قيمته، مؤثرا بالتالي على استقرار سعره عند المستوى المأمول.
وأردف الأسمري قائلا إنه لا أحد يستطيع منع مكتتب محتاج للمال من بيع أسهمه بسعر التكلفة أو بربح ضئيل عند الدقائق الأولى، لاسيما إذا ما ترافق هذا مع جو من "الترهيب" الذي يحذر من انخفاض سعر السهم أكثر مع استمرار التداولات، أو تعطل أنظمة التداول بشكل يجمد كثيرا من صفقات البيع والشراء.
ووصف المستثمر إبراهيم اليحيى ترقب المتداولين لإدراج سهم كيان بأنه لا يخلو من مفارقة كبيرة، فغالبية هؤلاء يريدون البيع بسرعة وبأرباح عالية، وهذان أمران لا يجتمعان أبدا، لأن الاندفاع الجماعي نحو البيع معناه تهاوي السعر، بعكس التريث الذي يمنح السهم توازنا وثباتا يمكنانه من الانطلاق لمستويات سعرية عالية.
قالوا إن هناك من يبيع أسهمه لمواجهة الغلاء بغض النظر عن الخسارة أو الربح
السعودية.. متداولون يُرجعون انخفاض سيولة السوق إلى ارتفاع تكاليف المعيشة
الرياض - نضال حمادية
جرياً على ربط النتيجة بالسبب، قال متداولون سعوديون إن هناك علاقة وثيقة بين انكماش السيولة في السوق وارتفاع تكاليف المعيشة، والتي قضت بحسب هؤلاء على معظم فرص التوفير، وألجأت كثيرين للسحب المتواصل من رأس المال، ما انعكس على تقليص حجم محافظهم بشكل واضح.
وفي هذا الإطار أبدى المتعامل راكان الصالحي استغرابه من جميع التحليلات التي تركز على عوامل فنية لتفسير انخفاض السيولة وتتناسى العوامل الاقتصادية، وعلى رأسها ارتفاع معدل التضخم وزيادة الأسعار بصورة جعلت صغار المتداولين في وضع لا يحسدون عليه، حتى إن بعضهم لم يعد يهتم لبيع جزء من أسهمه بخسارة أو ربح، بقدر ما يهتم بتوفير السيولة المطلوبة لمواجهة الغلاء في مختلف النواحي.
دومينو!
وأضاف الصالحي إن المتداول الذي يعتمد في دخله على الأسهم، بات مطالبا بحل معادلة بالغة الصعوبة، طرفاها ارتفاع مطرد في الأسعار مقابل انخفاض متواصل في قيمة الأسهم، ناقلا عن بعض المتعاملين تهكمهم من حال السوق التي "أخذت على نفسها عهدا بمخالفة الاتجاه العام"، ومؤكدا أن القدرات المادية المتواضعة لصغار المتداولين كانت ولا زالت تجبرهم على "التضحية" بقسم من أسهمهم عند أول "مطب مالي"، ولهذا الكلام شواهد عديدة من حالات عايشها أو سمع عنها معظم المتعاملين في السوق، حسب تعبيره.
المستثمر علي المشعل وافق الصالحي في رؤيته للعلاقة التي تربط انخفاض السيولة بالغلاء، مضيفا أن هذا الأخير جاء في وقت يجد الفرد نفسه مضطرا لتحمل مصاريف إضافية تستجد في موسم الإجازات، مثل السفر خارج المملكة أو التنقل داخلها بغرض السياحة والترفيه، فضلا عن تبعات المناسبات الاجتماعية ولاسيما الأفراح التي تكثر خلال فصل الصيف.
واعتبر المشعل أن الأمور ذكرها مجتمعة كفيلة بتقليص حجم السيولة، نتيجة الخروج الإجباري لكميات من الأموال، قد تبدو ضئيلة نسبةً إلى حجم السوق لكنها مؤثرة بحكم أنها أصبحت عملية شبه مستمرة من يوم أن بدأ الغلاء مسيرته القائمة على فكرة "أحجار الدومينو"، حيث يدفع ارتفاع الأسعار في قطاع واحد إلى ارتفاعها في بقية القطاعات تباعا.
سحبٌ وضخ
ولم يتردد المستثمر محمد فرج في ربط ما يحدث في سوق الأسهم بغلاء المعيشة، مبينا أن هبوط السوق وارتفاع الأسعار يقفان على أرضية واحدة، هي تحدي المواطن في لقمة عيشه، وممارسة الضغوط النفسية الرهيبة عليه للتراجع عن أحلامه بمستقبل أفضل، له ولمن يعول على السواء.
وذهب فرج إلى إن أهم ما يشغل بال الناس هو "تبخر" النقود السريع، بغض النظر عن الوسيلة التي تتم بها هذه العملية، أكانت من خلال هبوط السوق أو عبر اشتداد الأسعار، لأن النتيجة بالمحصلة واحدة.
من جهته, قلل مراقب التعاملات عبدالله العامر من جدية الارتباط بين تقلص حجم السيولة المتداولة في السوق، وبين ارتفاع تكاليف المعيشة في المملكة، قائلا إن لانخفاض السيولة في سوق بحجم السوق السعودية أسبابا أعمق من هذا السبب، الذي لا يمكن أن يتجاوز تأثيره نسبة واحد بالعشرة آلاف، وفق رأيه.
وذكّر العامر بأن السوق السعودية تضم ثلة من كبار المضاربين الذين قد لا يحسون بحدوث الغلاء فضلا عن أن يتأثروا به، وهؤلاء هم من يمثلون الجزء الأعظم من سيولة السوق وحركتها، ومن خلالهم أولاً يقاس هبوط أو صعود قيم التداولات.
وقال العامر إنه إذا كان هناك سحب مستمر من سيولة الصغار لسد الاختلال بين ميزان دخلهم ونفقاتهم، فإن هناك بالمقابل ضخا مستمرا للسيولة من قبل مستثمرين كبار، لكن الفرق الأساسي بين عمليتي السحب والضخ، أن الأولى تتم بطريقة إجبارية وعشوائية في كثير من الأحيان، بينما يضخ المستثمرون أموالهم بأسلوب طوعي ومنظم يخدم مصالحهم بالدرجة الأولى.
لا يجتمعان
وفي موضوع ذي صلة، أوضح المتداول سعيد الأسمري أن مواجهة الغلاء ومصاريف الإجازات يشكلان مصدرا من مصادر القلق على سعر سهم "كيان"، التي سيبدأ تداولها يوم غد السبت (23-6-2007)، حيث يتخوف البعض من أن تدفع حاجة صغار المكتتبين للنقد باتجاه تفوق العروض على الطلبات، الأمر الذي سيفقد السهم جزءا من قيمته، مؤثرا بالتالي على استقرار سعره عند المستوى المأمول.
وأردف الأسمري قائلا إنه لا أحد يستطيع منع مكتتب محتاج للمال من بيع أسهمه بسعر التكلفة أو بربح ضئيل عند الدقائق الأولى، لاسيما إذا ما ترافق هذا مع جو من "الترهيب" الذي يحذر من انخفاض سعر السهم أكثر مع استمرار التداولات، أو تعطل أنظمة التداول بشكل يجمد كثيرا من صفقات البيع والشراء.
ووصف المستثمر إبراهيم اليحيى ترقب المتداولين لإدراج سهم كيان بأنه لا يخلو من مفارقة كبيرة، فغالبية هؤلاء يريدون البيع بسرعة وبأرباح عالية، وهذان أمران لا يجتمعان أبدا، لأن الاندفاع الجماعي نحو البيع معناه تهاوي السعر، بعكس التريث الذي يمنح السهم توازنا وثباتا يمكنانه من الانطلاق لمستويات سعرية عالية.