almared
عضو مميز
- التسجيل
- 17 أبريل 2005
- المشاركات
- 4,154
نجح في الطاقة وفشل في إدارة ملفات البزنس
إخفاقات بورصة الدوحة وراء إعفاء وزير الاقتصاد القطري من منصبه
يوسف كمال وزير المالية ووزير الاقتصاد القطري الجديد
29/03/2006 الدوحة - القبس:
اطاحت بورصة الدوحة بإخفاقاتها المستمرة وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ محمد بن احمد بن جاسم آل ثاني الذي اجتمع بموظفي الوزارة ظهر امس الاول وابلغهم بعد ان قام بتوديعهم 'هذا آخر يوم لي في وزارة الاقتصاد والتجارة'.
واصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب امير قطر وولي العهد امس امرا اميريا بإعفاء الشيخ محمد بن احمد بن جاسم آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة من منصبه.
ونص الامر الذي بثته وكالة الانباء القطرية على ان يعهد الى يوسف حسين كمال وزير المالية بالإضافة الى مهام منصبه القيام باعمال وزير الاقتصاد والتجارة.
ويسود اعتقاد على نطاق واسع في الاوساط الاقتصادية واوساط قطاع الاعمال في قطر بأن الاداء السيئ لبورصة الدوحة المستمر منذ اكثر من ستة اشهر هو السبب الرئيسي وراء إعفاء وزير الاقتصاد والتجارة القطري من منصبه، حيث انه يرأس لجنة البورصة وهي الجهة المسؤولة مباشرة عن اتخاذ القرارات المباشرة.
وخسرت الاسهم القطرية على مدى الاشهر الستة الفائتة نحو 120 مليار ريال (32.9 مليار دولار) من قيمتها السوقية، حيث لا يتعدى حجم رسملة بورصة الدوحة حاليا ال 250 مليار ريال مقارنة مع 370 مليار ريال قبل اقل من عام.
الوزير المقال
وكان الشيخ محمد بن احمد (43 عاما) قد عين وزيرا للاقتصاد والتجارة في 30 سبتمبر عام 2003، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الإدارة والمراقبة العلمية، الى جانب دراسة الإدارة في جامعة دنفر في الولايات المتحدة الاميركية، وحاصل كذلك على شهادة في الدراسات العليا في كلية الاعمال في لندن.
وقد امضى الشيخ محمد بن احمد نحو 17 عاما من حياته المهنية في قطاع النفط والغاز من خلال عمله في قطر للبترول.
الوزير الجديد
ويتسم وزير المالية ووزير الاقتصاد والتجارة القطري الجديد باتباع سياسة محافظة تجاه التعامل مع كثير من الانشطة والملفات الاقتصادية، كما ان ظهوره عبر وسائل الإعلام قليل جدا مقابل انفتاح الشيخ محمد بن احمد آل ثاني.
وبتسلم يوسف حسين كمال منصب وزير الاقتصاد والتجارة بالإضافة الى احتفاظه بمنصبه كوزير للمالية، يعيد التاريخ نفسه مرة اخرى عندما كانت المالية والاقتصاد والتجارة ضمن وزارة واحدة بيد كمال قبل ان يتم الفصل بينهما اواخر عام 2001.
بين الطاقة والبزنس
ويبدو ان الشيخ محمد بن احمد آل ثاني قد نجح في قطاع النفط والغاز القطري اكثر منه في الاقتصاد، حيث ساهم برؤيته وخبرته الواسعة في تطوير القطاع من خلال قيامه بكتابة الكثير من الموضوعات في مجالات قطاع الطاقة عموما بما فيه المنتجات البتروكيماوية، كما نشر العديد من المقالات المتخصصة في التسويق.
وساهم الشيخ محمد بن احمد آل ثاني في المفاوضات التجارية متعددة الاطراف والاتفاقيات الخاصة بعقود الغاز التي وقعتها قطر مع كثير من الدول والشركات الصناعية العالمية، كما كان على رأس الوفد القطري الذي توصل الى اتفاقية مع شركة شوبو اليابانية للطاقة الكهربائية حول تصدير الغاز الطبيعي المسال الى الشركة، وترأس الكثير من الجولات التفاوضية التي اثمرت عن توقيع عقود بيع طويلة الامد للغاز القطري المسال الى كل من الهند وايطاليا.
وعلى عكس عمله في مجال الاقتصاد و'البيزنس' عموما كوزير للاقتصاد والتجارة، تبدو إنجازاته غير ظاهرة، حيث لم يتم الشروع طيلة العامين والنصف الماضيين وهي فترة تسلمه لمنصب وزير الاقتصاد والتجارة وحتى الآن في المفاوضات الرسمية بين قطر وأميركا فيما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة بالرغم من الاتفاق على الاطر العامة للاتفاقية، كذلك لم يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة على الرغم من إنجازها بشكل نهائي، إضافة الى ان مركز قطر للمال الذي كان يرأس هيأته منذ إنشائه قبل نحو عام، الذي جاء تاسيسه لمنافسة مركز دبي المالي العالمي ومرفا البحرين المالي، لم يتمكن من استقطاب اي اسماء عالمية معروفة في مجال المال والاعمال.
تجاوب البورصة
استجابت بورصة الدوحة إيجابا لنبا إعفاء وزير الاقتصاد والتجارة من منصبه حتى قبل الإعلان الرسمي عن الإعفاء، حيث توهجت جميع الشاشات الإلكترونية للبورصة باللون الاخضر، وارتفعت اسعار معظم الاسهم، واقفل مؤشر البورصة العام على ارتفاع بمقدار 177 نقطة تمثل ما نسبته 2 في المائة.
وعبر مستثمرون ومتعاملون بالاسهم القطرية عن اعتقادهم بان بورصة الدوحة شهدت في عهد الشيخ محمد بن احمد سلسلة قرارات خاطئة لم تكن مدروسة، مما ادى بالاسهم الى ان تسجل اسوأ اداء لها منذ تاسيس بورصة الدوحة قبل اكثر من ثمانية اعوام.
إخفاقات بورصة الدوحة وراء إعفاء وزير الاقتصاد القطري من منصبه
يوسف كمال وزير المالية ووزير الاقتصاد القطري الجديد
29/03/2006 الدوحة - القبس:
اطاحت بورصة الدوحة بإخفاقاتها المستمرة وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ محمد بن احمد بن جاسم آل ثاني الذي اجتمع بموظفي الوزارة ظهر امس الاول وابلغهم بعد ان قام بتوديعهم 'هذا آخر يوم لي في وزارة الاقتصاد والتجارة'.
واصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب امير قطر وولي العهد امس امرا اميريا بإعفاء الشيخ محمد بن احمد بن جاسم آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة من منصبه.
ونص الامر الذي بثته وكالة الانباء القطرية على ان يعهد الى يوسف حسين كمال وزير المالية بالإضافة الى مهام منصبه القيام باعمال وزير الاقتصاد والتجارة.
ويسود اعتقاد على نطاق واسع في الاوساط الاقتصادية واوساط قطاع الاعمال في قطر بأن الاداء السيئ لبورصة الدوحة المستمر منذ اكثر من ستة اشهر هو السبب الرئيسي وراء إعفاء وزير الاقتصاد والتجارة القطري من منصبه، حيث انه يرأس لجنة البورصة وهي الجهة المسؤولة مباشرة عن اتخاذ القرارات المباشرة.
وخسرت الاسهم القطرية على مدى الاشهر الستة الفائتة نحو 120 مليار ريال (32.9 مليار دولار) من قيمتها السوقية، حيث لا يتعدى حجم رسملة بورصة الدوحة حاليا ال 250 مليار ريال مقارنة مع 370 مليار ريال قبل اقل من عام.
الوزير المقال
وكان الشيخ محمد بن احمد (43 عاما) قد عين وزيرا للاقتصاد والتجارة في 30 سبتمبر عام 2003، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الإدارة والمراقبة العلمية، الى جانب دراسة الإدارة في جامعة دنفر في الولايات المتحدة الاميركية، وحاصل كذلك على شهادة في الدراسات العليا في كلية الاعمال في لندن.
وقد امضى الشيخ محمد بن احمد نحو 17 عاما من حياته المهنية في قطاع النفط والغاز من خلال عمله في قطر للبترول.
الوزير الجديد
ويتسم وزير المالية ووزير الاقتصاد والتجارة القطري الجديد باتباع سياسة محافظة تجاه التعامل مع كثير من الانشطة والملفات الاقتصادية، كما ان ظهوره عبر وسائل الإعلام قليل جدا مقابل انفتاح الشيخ محمد بن احمد آل ثاني.
وبتسلم يوسف حسين كمال منصب وزير الاقتصاد والتجارة بالإضافة الى احتفاظه بمنصبه كوزير للمالية، يعيد التاريخ نفسه مرة اخرى عندما كانت المالية والاقتصاد والتجارة ضمن وزارة واحدة بيد كمال قبل ان يتم الفصل بينهما اواخر عام 2001.
بين الطاقة والبزنس
ويبدو ان الشيخ محمد بن احمد آل ثاني قد نجح في قطاع النفط والغاز القطري اكثر منه في الاقتصاد، حيث ساهم برؤيته وخبرته الواسعة في تطوير القطاع من خلال قيامه بكتابة الكثير من الموضوعات في مجالات قطاع الطاقة عموما بما فيه المنتجات البتروكيماوية، كما نشر العديد من المقالات المتخصصة في التسويق.
وساهم الشيخ محمد بن احمد آل ثاني في المفاوضات التجارية متعددة الاطراف والاتفاقيات الخاصة بعقود الغاز التي وقعتها قطر مع كثير من الدول والشركات الصناعية العالمية، كما كان على رأس الوفد القطري الذي توصل الى اتفاقية مع شركة شوبو اليابانية للطاقة الكهربائية حول تصدير الغاز الطبيعي المسال الى الشركة، وترأس الكثير من الجولات التفاوضية التي اثمرت عن توقيع عقود بيع طويلة الامد للغاز القطري المسال الى كل من الهند وايطاليا.
وعلى عكس عمله في مجال الاقتصاد و'البيزنس' عموما كوزير للاقتصاد والتجارة، تبدو إنجازاته غير ظاهرة، حيث لم يتم الشروع طيلة العامين والنصف الماضيين وهي فترة تسلمه لمنصب وزير الاقتصاد والتجارة وحتى الآن في المفاوضات الرسمية بين قطر وأميركا فيما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة بالرغم من الاتفاق على الاطر العامة للاتفاقية، كذلك لم يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة على الرغم من إنجازها بشكل نهائي، إضافة الى ان مركز قطر للمال الذي كان يرأس هيأته منذ إنشائه قبل نحو عام، الذي جاء تاسيسه لمنافسة مركز دبي المالي العالمي ومرفا البحرين المالي، لم يتمكن من استقطاب اي اسماء عالمية معروفة في مجال المال والاعمال.
تجاوب البورصة
استجابت بورصة الدوحة إيجابا لنبا إعفاء وزير الاقتصاد والتجارة من منصبه حتى قبل الإعلان الرسمي عن الإعفاء، حيث توهجت جميع الشاشات الإلكترونية للبورصة باللون الاخضر، وارتفعت اسعار معظم الاسهم، واقفل مؤشر البورصة العام على ارتفاع بمقدار 177 نقطة تمثل ما نسبته 2 في المائة.
وعبر مستثمرون ومتعاملون بالاسهم القطرية عن اعتقادهم بان بورصة الدوحة شهدت في عهد الشيخ محمد بن احمد سلسلة قرارات خاطئة لم تكن مدروسة، مما ادى بالاسهم الى ان تسجل اسوأ اداء لها منذ تاسيس بورصة الدوحة قبل اكثر من ثمانية اعوام.