الصميط: من يشترِ عقارا اليوم فهو خاسر خلال شهر
--------------------------------------------------------------------------------
أكد الخبير العقاري ومالك شركة بدر الصميط للتجارة العامة والمقاولات بدر جاسم الصميط ان الرقم المليوني فارق مناطق السكن النموذجية بسبب الأزمة المالية الحالية وما تسببت به من نقص للسيولة في السوق، حيث لم يعد بإمكان المواطن دفع مليون دينار لشراء قسيمة سكنية أو بيت في أي منطقة كانت.
وأشار الصميط الى انه في السابق كانت مناطق الشويخ السكنية والضاحية ترتفع فيها قيم القسائم والبيوت الى نحو المليون والمليوني دينار، أما الآن فقد أخفت الأزمة هذه الأسعار، لاسيما مع نزول سوق العقار السكني وتأثره بشكل ملحوظ أولا بالقرارات الإسكانية التي فرضتها الحكومة العام الماضي، ثم بتداعيات الأزمة التي أوقفت عمليات الشراء في مختلف القطاعات العقارية وليس فقط في السكن الخاص.
وأضاف قائلا ان أغلب البيوت والقسائم التي تعرض الآن في تلك المناطق لا تتعدى أسعارها 950 ألف دينار، في حين انخفضت أسعار القسائم في المناطق الداخلية سواء العديلية والخالدية وغيرها بحدود 40 في المائة، مقارنة بالأسعار خلال العام الماضي، لاسيما البيوت الجاهزة.
وتطرق الصميط الى الأراضي الفضاء خارج الدائري السادس، والتي شهدت أسعارها نزولاً حاداً بنسبة بلغت 60 في المائة، لاسيما الأراضي التي لم تحتو. على بنية تحتية.
وتوقع الصميط أن تشهد مختلف عقارات السكن الخاص خلال الفترة المقبلة مزيدا من الانخفاض على مستوى الأسعار، خاصة خلال الصيف القادم والذي من المتوقع أن يشهد فترة ركود تام وشلل لحركة بيع وشراء العقارات أكثر من كل عام، مؤكدا ان من يشتري اليوم يسجل خسارة خلال شهر واحد.
وأضاف الصميط قائلا: من يشتري اليوم هم أصحاب التمويل الذاتي، أي الذين لديهم فائض في السيولة، أما من يحصلون على التمويل فلا وجود لهم الآن في السوق، خاصة في ظل امتناع كثير من البنوك عن تقديم التمويل.
واكد ان السوق يحتاج الى فترة حتى يستقر، خصوصا في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن الأزمة المالية ونقص السيولة من الأسواق، والازمة السياسية والصراع بين السلطتين اللذين أديا الى حل مجلسي الوزراء والأمة، مؤكدا انه لا شك في ان هذا الصراع الذي استمر سنوات أثر على عدم استقرار السوق العقاري، لاسيما ما نتج عنه من قرارات يشوبها الكثير من الاخطاء التي انعكست سلبا على حركة السوق العقاري، ومنها قانون الـ bot والقرارات الإسكانية وعمليات تقنين التمويل، ووصف الصميط أداء الحكومة ومجلس الامة خلال الفترة الماضية بأنه كان سيئا، حيث ساهمت الحكومة بالتعاون مع مجلس الامة في تفاقم آثار الازمة المالية على السوق المحلي ولم يقدما للسوق حلولا لمعالجتها، معربا عن أمله في ان يُحل كل مجلس يكون أداؤه قريبا من الاداء الذي عاصرناه خلال الفترة الأخيرة، وألا تتردد السلطة في هذا شرط ان يكون الحل دستوريا.
من 2004 حتى 2007 كان حلما لن يتكرر
قال الصميط ان ما شهده السوق العقاري خلال الفترة من بداية عام 2004 وحتى نهاية 2007 من انتعاش ورواج لحركة بيع وشراء في مختلف القطاعات العقارية كان حلما لن يتكرر، لا سيما مع توقعات الخبراء ان تستمر الأزمة المالية الحالية الى نحو عامين مقبلين على اقل تقدير، حتى وقف الانحدار الحالي لمختلف الأسعار.
المضاربة انتهت على صعيد العقار الاستثماري
قال بدر الصميط ان المضاربة على صعيد العقارات الاستثمارية تلاشت وانتهت من السوق المحلي، فلم تعد هناك عمليات شراء مثل السابق تتم ثم تباع غدا لتحقيق مكاسب، ولكن أغلب الصفقات يتم حاليا بهدف تحقيق عائد على الأموال، خصوصا ان العائد على العقارات الاستثمارية اليوم يتراوح ما بين 9 و 10 في المائة، واذا انخفض الى 7% في ظل الأزمة الحالية التي يمر بها السوق يبقى افضل من العوائد التي تمنحها البنوك على الودائع المصرفية التي لا تتعدى 3 في المائة.
هبوط أسعار العقارات السكنية صحي
قال الصميط: «انني أرى في هبوط اسعار العقارات السكنية في السوق المحلي امرا صحيا»، معربا عن امله ان تواصل نزولها حتى يستطيع المواطن الحصول على السكن من دون عناء الاقتراض من البنوك، مثلما يحدث في كثير من دول العالم، خصوصا ان الاسعار في الكويت خلال السنوات الاخيرة كان مبالغا فيها بدرجة ملحوظة.